القاضي النعمان المغربي

126

المناقب والمثالب

قال زهير : ابغنا ثالثا . فذهب إلى المطعم بن عدي فقال : يا مطعم أقد رضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف وأنت شاهد لذلك موافق لقريش فيه ؟ واللّه لئن أمكنتموهم من هذه لتجدنهم إليها منكم سراعا . قال : ويحك فما ذا أصنع إنما أنا رجل واحد . قال : قد وجدت لك ثانيا . قال : من ؟ قال : أنا . قال : ابغنا ثالثا . قال : قد فعلت . قال : من هو . قال : زهير بن أبي أمية . قال : ابغنا رابعا . فذهب إلى أبي البختري بن هشام فقال له نحو ما قال لمطعم فقال : وهل أحد يعين على هذا ؟ قال : نعم . قال : من . قال : زهير بن أبي أمية والمطعم بن عدي وأنا معك . قال : ابغنا خامسا . فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن الأسد ، فكلمه وذكر له قرابتهم وحقهم فقال : وهل على هذا الأمر الذي تدعوني إليه من أحد ؟ قال : نعم ، وسمّى له القوم ، فاتعدوا له ليلا بأعلى مكة ، فاجتمعوا هناك وأجمعوا أمرهم وتعاهدوا على القيام في الصحيفة حتى ينقضوها .